الصفحة الاولىسيرة حياته المحامي الرجل السياسي الشاعر صديق الادباء من اقوال فليكس فارس مسقط رأس الشاعر، المريجات صور لفليكس فارس مجموعة فليكس فارس


ويل لأمة لا وطن لها

مرشح للانتخابات النيابية 1925

ولا ينشئ الوطن غير رجاله المفكرين المجاهدين يمثلون تساهل الأمة لا تعصبها، يمثلون علمها لا جهلها ، يمثلون اتحادها لا تشتتها، يمثلون رشدها لا قصرها.

كل مرشح لا يقدم بيانا عما يريد لأمته فهو كالطبيب الدجال لا يعرف العلة ولا الدواء، هو مغتر بنفسه ومخادع لشعبه.

كل مندوب ينتخب دون اقتناع بحقيقة وطنية ودون مطالبة ببيان ينطبق على حاجات الأمة فهو مجاذف بحياة بلاده ومسؤول أمام أبنائه وأحفاده.  

ايها الوطني الفاضل، ايها الناخب الكريم

كيف نطلب حياة للبلاد اذا ماتت الضّمائر في الصدور ؟

أُرسل اليك ببياني وندائي، موجّهين لضميرك وضمير الشّعب الذي أنابك واستحلفك بتربة من مات من أجدادك، وبحياة من يطلب الحياة على أرض الوطن من أبنائك وأحفادك، أستحلفك بالشَّرف اللبناني والنّخوة اللبنانية أن تقرا كلماتي متمعّنا، متبصّراً.

إن يوم 12 تموز لهو أعظم يوم في تاريخ بلادك، سيكون اسمك أيُّها الناخب مسجّلاً في هذا التاريخ مع هذا اليوم، فأنت وكلّ الناخبين متكافلون متضامنون لتأدية دين الكرامة والمجد لأوطانكم. فان عرفتم واجبكم ذهب اسمكم مع التاريخ حيّاً، مجيداً، ما دام لبنان حيّاً، وان ضللتم السَّبيل قضيتم على البقيّة من كرامة لبنان وآماله.

إنّ المجلس الذي ستنتخبه إنّما هو المجلس المؤسّس،وهو الذي سيوجد وطناً للأمّة التي لا وطن لها.

إذا أردت أن تعيش شريفاً، عزيزاً، حيث مات أجدادك، ويَدْرُج أطفالك، اذا أردت أن تتخلّص من مُستثمري جهودك، وترمي إلى بعيد هذا العلق الذي يشرب دمك في الشركات الجائرة، اذا أردت أن لا يضيع عرق جبينك في تراب بلادك، اذا أردت أن يعود من منفاهم في شرق الأرض وغربها أولئك المهاجرون الذين أبت أنفسهم الهوان، فهربوا من الفقرين :فقر الروح وفقر الجسد، اذا اردت أن تستحق تكريم فرنسا لك ولبلادك، واحترام الامم كلّها لأمّتك، اذا أردت الحياة بدل الموت، والحُرّية بدل الاستعباد، والشّرف بدل الذّل، وأنت تريد كلّ هذا لأن دمك الشّريف هو من دماء أجدادك، فانتخب رجال القانون، ورجال الصحّافة، ورجال العلم، ورجال المنابر وقُلّ لهم : أريد وطنا، وأريد شرفاً، وأريد حياةً.

إنّني أرسل اليك بهذه الرسالة لأدعوك إلى انتخاب هؤلاء الرِّجال، وإذا وجدت أن لا محل لاسمي بين أسمائهم فاطرحه جانباً، إنّني أخاطبك من أجل بلادنا التاعسة، لا من أجلي.

لبنان في 30 حزيران سنة 1925
      فليكس فارس


الصفحة الاولىسيرة حياته المحامي الرجل السياسي الشاعر صديق الادباء من اقوال فليكس فارس مسقط رأس الشاعر، المريجات صور لفليكس فارس مجموعة فليكس فارس